الشيخ محمد الصادقي الطهراني

321

علي والحاكمون

الخليفة عمر يشرب الخمر ! فمن هؤلاء من شرب الخمر بعدما تليت عليه آيات التحريم فلم يقنع والتمس زيادة البيان ، مثل ابن الخطاب . فعن عمر أنه قال - لما نزل تحريم الخمر - : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فإنها تُذهب المال والعقل ، فنزلت الآية التي في البقرة : « يَسْئلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ » الآية في البقرة ، فدعى عمر فقرئت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافياً فنزلت الآية التي في النساء : « لَاتَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى » الآية ، فكان منادي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقيمت الصلاة ينادي أن لا يقربنَّ الصلاة سكران ، فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافيا فنزلت آية المائدة : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ » الآية ، فدعى عمر فقرئت عليه ، فلما بلغ : فهل أنتم منتهون ، قال عمر : انتهينا انتهينا « 1 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سنة 2 : 128 واحمد في المسند 1 : 53 والنسائي في السنن 8 : 287 والطبري في تاريخه 7 : 22 والبيهقي في سننه 8 : 285 والجصاص في أحكام القرآن 2 : 245 والحاكم في المستدرك 2 : 278 و 4 : 143 وصححه وأقره الذهبي في تلخيصه ، والقرطبي في تفسيره 5 : 200 وابن كثير في تفسيره 1 : 255 - 500 وج 2 نقلا عن أحمد وأبي داود والترمزي ، والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وعلي بن المديني في إسناد صالح صحيح ، وفي تيسير الوصول 1 : 124 وتفسير الخازن 1 : 513 وتفسير الرازي 3 : 458 وفتح الباري 8 : 225 والدر المنثور 1 : 252 ، والضياء المقدسي في المختارة ، والحاكم في المستدرك 4 : 143 والترمزي في صحيحه 2 : 176 من طريق عمرو بن شرحبيل ، والآلوسي في روح المعاني 7 : 15